خمس سنوات غابت فيها
جنوب أفريقيا عن بطولات كأس الأمم الأفريقية منذ آخر مشاركة لها عام 2008 لتفرض هالة من الغموض حول مستواها في الفترة الأخيرة لاسيما أن تأهلم لكأس العالم السابقة 2010 جاء باعتبارها الدولة المستضيفة وهو نفس الأمر بالنسبة لكأس الأمم الأفريقية الحالية ..فالمستوى الذي ظهرت عليه منتصف التسعينات ولازمها حتى أوائل الألفية الجديدة بدأت نضارته تجف بعد ذلك والسوأل الذي سيضطر لاعبو البافانا بافانا أن يجيبوا عليه في الفترة القادمة هل سيستعيد الأولاد شبابهم أن تلازمهم شيخوختهم الكروية في هذه البطولة ويفشلون في
الحفاظ على
أمجاد الآباء.
السياسة أخرت أنجاب الأولاد
صراعات سياسية ..وحروب أهلية ..وعداء عنصري.. أتحدت جميعها لمنع ظهور منتخب
جنوب أفريقيا إلى النور حتى عام 1991 حين أنشيء المنتخب البافانا بافانا وسط رعاية من المجتمع الدولي الذي رحب بالاستقرار الذي صاحب الدولة المترامية الأطراف في
جنوب القارة السمراء.
بدأت
جنوب أفريقيا عهدها مع كأس الأمم الأفريقية حين استضافتها عام 1996 للمرة الأولى وكان طبيعيا أن تشارك فيها باعتبارها الدولة المستضيفة ولكن ما غاب عن مخيلة جميع المحللين ان تفوز هذه الدولة حديثة العهد بكرة القدم بالبطولة في أمر مثير للدهشة حيث وقعت في الدور الأول في مجموعة ضمت مصر والكاميرون وأنجولا واستطاعت التأهل مع الفراعنة إلى دور الثمانية لتواجه الجزائر وتهزمها بهدف نظيف وتصعد إلى الدور نصف النهائي وتسحق غانا بثلاثية نظيفة لتواجه تونس الخضراء وتهزمها بهدفين نظيفين وتقتنص الكأس الأفريقية للمرة الأولى وتسطر اسمها بحروب من نور في القارة السمراء.
حاولت
جنوب أفريقيا استثمار فوزها الأول في تكرار نفس الانجاز عام 1998 في النسخة التي شاركت فيها ببوركينا فاسو حيث تأهل إلى دور الثمانية بعد أن وقعت في مجموعة ضمت في دورها الأول كل من أنجولا وساحل العاج وناميبيا لتواجه المغرب وتفوز عليها بهدفين لهدف ثن تفوز بنفس النتيجة على الكونغو الديموقراطية في الدور نصف النهائي لكن الكأس يضيع منها المباراة النهائية أمام الفراعنة بعد أن فازوا عليها بهدفين نظيفين حملا توقيع الثنائي أحمد حسن وطارق مصطفى وكان وقتها المنتخب المصري تحت قيادة الجنرال محمود الجوهري.
وخطف منتخب
جنوب أفريقيا المركز الثالث في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2000 ذات الاستضافة المشتركة من غانا ونيجيريا حيث تجاوز الدور الأول بعد وقوعه في مجموعة ضمت كل من الجابون والكونغو الديموقراطية والجزائر ليصعد لدور الثمانية ويفوز على غانا بهدف نظيف ويصعد للمربع الذهبي ولكن أوقفه الطموح النيجيري بعد أن فاز عليه النسور بهدفين نظيفين ليلعب على المركز الثالث أمام تونس ويفوز عليها بركلات الترجيح بعد أن تعادل بهدفين لمثلهما.
وبدأ
جنوب أفريقيا يتراجع في بطولة 2002 التي أقيمت في مالي تأهل بصعوية بعد أن وقع في مجموعة شرسة ضمت غانا والمغرب وبوركينا فاسو ليصعد إلى دور الثمانية ويخرج من مالي البلد المستضيف بعد أن فازت عليه بهدفين نظيفين.
وخرجت
جنوب أفريقيا من الدور الأول عام 2004 في البطولة التي استضافتها تونس بعد أن وقع في مجموعة نارية تكونت من نيجيريا والمغرب وبنين ليصل التراجع إلى الذروة في هذا التوقيت.
وأستمر التراجع في البطولة التي استضافتها مصر في 2006 فوقعت
جنوب أفريقيا في مجموعة بها كل من تونس وغينيا وزامبيا وخرجت من الدور الأول ليستمر الهبوط في مستوى البافانا بافانا.
وكما هو الحال في البطولتين السابقتين خرجت
جنوب أفريقيا من الدور الأول لنسخة 2008 التي استضافتها في غانا بعد أن وقعت مع تونس والسنغال وأنجولا لتبتعد عن كأس الأمم الأفريقية حتى قررت استضافتها عام 2013 باعتبارها الدولة المستضيفة.
قائمة محلية
يواجه جوردون إجسوند المدير الفني لمنتخب
جنوب أفريقيا مشكلة كبيرة بسبب افتقاد لاعبيه للتجانس إضافة إلى غياب نجم الأولاد بيني مكارثي الذي تعرض لإصابة أخرجته من معسكر المنتخب وبالرغم من تقدمه في السن حيث بلغ 35 عاما إلا أنه لا يزال الورقة الرابحة في خط هجوم البافانا بافانا.
ووقع أختيار إجسوند على 23 لاعبا لخوض منافسات كأس الأمم الأفريقية وهو في حراسة المرمى إيتوميلينج خوني (كايزر تشيفز) و واين سانديلاند (صن داونز) و سينزو مايوا (أورلاندو بيراتس) ...وفي الدفاع سيبونيزو جاكسا (كايزر تشيفز) و كاجيشو ديكجاكوي (كريستال بالاس ) و وتيسبو ماسيلا (كايزر تشيفز) و بونغاني كومالو (باوك اليوناني) و سيابونجا سانجويني (أورلاندو بيراتس) و انيلي نجونجا (جنك البلجيكي) و ثابو نثيلثي (سيلتك الجنوب أفريقي ) و ثابو ماتلبا (أورلاندو بيراتس) ..وفي الوسط سيفيوي تشابالالا (كايزر تشيفز) و كاجيشو ديكجاكوي (كريستال بالاس ) و رينيلوي ليتشولونيان (كايزر تشيفز) ليراتو شابانجو (موروكا سوالوز الجنوب أفريقي) و سولاني سيريرو (اياكس أمستردام الهولندي) و أوبا مانيسا (أورلاندو بيراتس) و ماي مالونجو (هيلسينبورج السويدي ) و دين فورمان (أولدهام أتليتك الإنجليزي) ثوسو فالا (بلاتينيوم ستارز) ...وفي خط الهجوم كاتيلجو مافيلا (صن داونز) وبرنارد باركر (كايزر تشيفز) و توكيلو رانتي (مالمو السويدي) و ماجورو (كايزر تشيفز).
مخاوف جماهيرية
لم تتضح بعد قدرات لاعبي
جنوب أفريقيا ففي المباريات الودية عانى المدر اجسوند من هبوط مستوى لاعبيه كذلك فاإن الضغوط زادت لديهم باعتبار بلاده الدولة المنظمة للبطولة ويجب أن تصل لمراحل متقدمة ولا تستعيد ذاكرة المشاركات الأخيرة في البطولة كذلك فإن الطابع المحلي يغلب على القائمة التي يوجد بها أكثر من 15 لاعبا يشاركون في الدوري الجنوب أفريقي مما يقلل من قوة الفريق باعتبار أن هناك الكثير من المنتخبات الأفريقية القوام الرئيسي لها ينتشر في ربوع أوروبا .
وفي المقابل يحاول أجسوند استغلال عامل الجمهور في اشعال حماس الفريق قبل الدخول في المعترك الأفريقي وزيادة الثقة لمحو النتائج السابقة .
مدرب وطني
أختار الاتحاد الجنوب أفريقي جوردون أجسوند لقيادة الأولاد في كأس الأمم الأفريقية وفقا لما يراه من أن المدرب الوطني في هذا التوقيت قد يكون المحل السحري لانقاذ سمعة الكرة في
جنوب القارة بعد الفترة العصيبة التي تعرضت لها في الماضي .
يمتلك أجسوند سجلا حافلا في تدريب فرق الدوري في
جنوب أفريقيا حيث كانت بدايته الحقيقية في أولاندو بيراتس عام 2000 وأستمر في تدريب عدة فرق بعده أجاكس كيب تاون وماميلودي صن داونز ثم أتيحت له الفرصة كي يقود البافانا بافانا في كأس الأمم الأفريقية الحالية التي ستستضيفها بلاده ..وربما رأى الاتحاد الجنوب أفريقي أن افضل مدرب يقود تشكيلة الفريق التي يغلب عليها الطابع المحلي هو إجسوند الذي قضى أكثر من 12 اما يتنقل بين فرق الدوري.
تشابالالا والآمال المعقودة
أصبح سيفيوي تشابالالا لاعب وسط كايزر تشيفز الجنوب أفريقي النجم الذي تعقد عليه الجماهير آمالاها في تقديم مستوى مميز يساهم في الوصول بعيدا في البطولة القارية التي تستضيفها فالمستوى المميز الذي ظهر عليه في كأس العالم 2010 جعله محط أنظار الجماهير فهو اللاعب صاحب الهدف الأول في المونديال الذي استضافته
جنوب أفريقيا كذلك حاز على جائزة أفضل لاعب في المباراة التي جرت بين فرنسا وجنوب
أفريقيا وجاءت له عروض أوروبية كثيرة رفضها ناديه مفضلا الاحتفاظ به والاستفادة من مهاراته وتمني الجماهير نفسها بأن يحصل المنتخب على قسطا من مهارات هذا اللاعب.
م ص د ر
H,gh] [k,f Htvdrdh dph,g,k hgpth/ ugn Hl[h] Nfhzil td Hll Ytvdrdh ,j;vhv Yk[h. 96