بسم الله الرحمن الرحيم
يتميز شهر رمضان المبارك بكثير من الخواص التي تميزه عن بقية اشهر السنة
ومن هذه الخواص مايرتبط بالدين ومنها مايعد اصل من اصوله
ورغم ان الشهر يستمد تميزه اصلا من موقعه الديني الا انه قد بات يتميز باشياء اخرى لاتمت للدين بصلة
منها مايرتبط بالمأكل او المشرب او نمط الحياة اليومية من سهر طوال الليل ونوم طوال النهار
ولكن في هذا العام قد لفت نظري أمر غريب
ليس لانه حديث عهد بمجتمعنا ولكن لانه قد استحوذ على حيز كبير من الاهتمام
بسبب ماخصص له من جهد اعلامي لاشعاره وابرازه والتشجيع عليه او الاغراء بمعنى ادق
ذلك هو مايسمى بالمسابقات التفاعلية الهاتفية وهي مانعرفه في المجتمع السعودي بخدمة (( 700 ))
هذه الخدمة التي بررت دخولها الى المجتمع بوصفها خدمة اتصال مدفوع مقابل خدمة يؤديها مستقبل الاتصال الى المتصل
ولكن مانشاهده الان هو غير ذلك تماما حيث ان الخدمة الان تستخدم في تسهيل انموذج مشابه لمايسمى في الغرب بالقمار
وحتى لا ابني احكاما على غير وقائع فسوف اعرض عليكم احدى صيغ هذه الاعلانات
(( اتصل الان على الرقم *********700 واجب على السؤال لتدخل في السحب على جوائزنا
مجموع الجوائز 10.000.000 $ ))
ولكون هذا الرقم يستقطع من رصيدك الهاتفي او يسجل في فاتورتك مبلغا بين خمس الى عشر ريالات
فهذا يعني انك تشتري تذكرة مماثلة لماتشتريه في يانصيب لندن او لاس فيغاس لتشارك في السحب المزعوم
خاصة وانه يجب عليك ان تعيد الاتصال مرات ومرات حتى تزيد من فرصك في الربح
اي ان الريالات العشر سوف تتضاعف الى عشرات
هذا اذا لم نحتسب مايضع من وقت المكالمة في شرح طريقة المسابقة
وما الى ذلك مما يطيل المكالمة حتى تتجاوز الدقائق خمسا او عشر
لا انكر ان هناك فرق كبير بين ماعندنا وماعند اهل لندن
فهم على الاقل يضمنون ان هناك سحب حقيقي وان احدهم سوف يربح
ولكن لاضمان لدينا يكفل ان يكون السحب نزيها او يضمن حتى وجود سحب من الاساس
هذه الفكرة الشيطانية التي ادخلت الميسر او القمار او اليانصيب كما شئتم تسميته
الى المنزل العربي المسلم بل الى المنزل الخليجي وجدت رواجا منقطع النظير
حتى باتت كبرى الشركات تتنافس من اجل تخصيص اقسام فيها لمثل هذه التجارة
ولان المملكة هي الكبر والاكثر سكانا فقد كان لها نصيب الاسد من هذه الشركات
وحتى ان كانت الشركة اجنبية فان الرقم السعودي يكون الاول في قائمة الارقام
كيف لا وهو الاكثر جذبا والاكبر ربحا وشبابها هم المستهدفون كما نردد دائما
ولكن الامر بالطبع ليس افسادا فقط
فهم يفسدون بلادنا بما يجره الميسر من دمار ويجنون اموالنا ويبيعون لنا الوهم واحلام الثراء
فينبغي الان بعد سرد الوقائع ان اسال السؤال المر
من الذي يرخص لهذه الشركات بمزاولة هذا الفعل المحرم الذي قرنه الله تعالى بشرب الخمر في التحريم
ومن الذي سمح لدعاة الفجور ان يدخلوا الميسر الى بلاد الحرمين
بعد سنوات من اباحة هذه الخدمة في المملكة الم ينتبه القائمون عليها الى هذه الحقيقة
فاذا كانوا لم يتنبهوا لها فتلك مصيبة واذا تنبهوا فالمصيبة اعظم
فماذا تنتظرون لايقاف هذا المد الشيطاني
قال تعالى
((
يا ايها الذين امنوا إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ))
فاجتنبوه ياشباب الاسلام ولتوقفوه ياحماة الاسلام جزاكم الله عن دينه خير الجزاء
FF td aiv (( vlqhk )) dpg, hgguf ,ohwm hgldsv